تعد الأسرة عامل أساسي وراء بناء شخصية الفرد الاجتماعية والثقافية، بل أن تأثيرها أعمق أثناء المراحل الأولى لنشأة الطفل، وبالتالي فإن نمط العلاقات والترابط داخل الأسرة من شأنها تحديد طبيعة القيم والصفات المترسخة لدى الفرد، مما يجعلنا أن نتسأل عن دور الأسرة في جعل ثقافة التسامح منهاجاً لحياتهم وفي نفوس أبنائهم، فالطفل لا يولد بمعتقدات ومشاعر سلبية تجاه مجتمع أو فئة معينة، بل يكتسبها من خلال الأسرة والبيئة التي يعيش فيها وهو نتاج ومحصلة لممارسات عملية في تلك البيئة مر بها الطفل.

أن الأسرة التي تغيب فيها مبادئ الحوار وتفرض الآراء من قبل الوالدين، هي أسرة لا تؤمن بتنوع الأفكار واختلاف الشخصيات بين الأبناء وتتصف بضعف العلاقات والروابط فيها، وتشوب بين أفرادها الخلافات والنزاعات والذي يساهم مع مرور الزمن في إنشاء شخصية تسعى لإثبات ذاتها عبر الصراخ والعنف في المجتمع الخارجي، وتتصف بسلوك لا تتقبل الاختلاف والحوار مع الآخرين.

التسامح يعني أن نمارس ونحمل عادات مرادفة للين والتساهل والمحبة وقبول الآخر ولا يعني بالضرورة الخضوع نحو ممارسات أو صفات معينة بل التعامل مع الآخرين على أساس المساواة والعدل دونما تمييزعلى أساس العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.

إليك بعض النصائح من معهد تنمية الطفل حول كيفية تعليم أطفالك لأسس وقيم التسامح.

  1. تمعن إلى الطريقة التي تتعامل وتتحدث بها إلى الآخرين أمام طفلك. هل هذه الطريقة تعكس التسامح؟ قم بإظهار الاحترام للآخرين وفكر بإنتظام حول سلوكك وكلماتك التي تستخدمها وتجنب المزاح بالألفاظ والعبارات مع أصدقائك فقد يقومون بتكرار ما سمعوه.
  2. أجب على أسئلة طفلك بصدق واحترام حول الاختلافات بين الناس، واشرح له بإن كل شخص مميز بطريقة آخرى عن الآخر ولابد أن نتسامح مع الجميع.
  3. اختر البرامج والأفلام والقصص والألعاب التي تشجع على قبول الآخر والاختلافات.
  4. تقبل الاختلافات بين صفات واهتمامات وقدرات أفراد أسرتك، وقم بتشجيعهم على المشاركة في الأنشطة التي تتنوع فيها المشاركات مثل الرياضة.

المصادر:

كيف تعلم أطفالك عن التسامح

https://childdevelopmentinfo.com/how-to-be-a-parent/communication/talk-to-kids-tollerance/#gs.4sduwb

0 Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

Log in with your credentials

or    

Forgot your details?

Create Account